نقد إسلامي

الشرح
عثرعلى هذا الكنز من المسكوكات النقدية مخباً داخل سبع جرارمطمورة وبلغ وزنه الإجمالي 50 كيلوغرامًا. نقشت على واجهة النقد عبارة التوحيد وبالشكل التالي: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أرسل بالهدى في حين نقشت عبارات التفخيم للخليفة على الجهة الخلفية والتي تصفه بسلطان الملك، مركز الدنيا وقيم أمر المسلمين.
لمحة عن النقود في الفترة العربية:
صكت النقود العربية لأول مرة فترة حكم الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان الذي أبدى اهتمامًا خاصًا بشؤون الإدارة في الدولة، وسار على نهج معاوية في تطوير المؤسسات والاهتمام بالإصلاحات. قام عبد الملك بتطوير الجهاز الإداري وتنشيطه وتعريب الإدارة والنقد المالي، وهي ما عرفت في عهده بحركة التعريب.
ظلت النقود المستعملة في عصر صدر الإسلام وبدايات الدولة الأموية النقود البيزنطية والساسانية، وتتمثل النقود البيزنطية بصفة عامة في الدينار وهو من الذهب، وفي الفلس وهو عملة من النحاس، وكان على الوجه في كل منها الإمبراطور البيزنطي، وأما النقود الساسانية فتتمثل في الدراخما أو الدرهم وهو من الفضة. عندما اتسعت الفتوحات الإسلامية خلال القرنين الأول والثاني للهجرة بشكل كبير ولم تعد معه النقود العربية المستنسخة من النقود الفارسية والساسانية قادرة على مواكبة التطور والاتساع والنمو المطرد، بدأ التفكير في سك النقود العربية الخالصة التي تبرز الشخصية الإسلامية، وكان لقرار عبد الملك بتعريب العملة عدة أسباب، لكن السبب المباشر هو ما عُرف تاريخيًا باسم مشكلة القراطيس، أي ورق البردي، وهي أن مصانع البردي في مصر اعتادت أن تبعث بالورق إلى بيزنطة، وقد كتبت عليه بسملة التثليث (الآب والابن وروح القدس) باللغة اليونانية، واستمر هذا التقليد قائمًا بعد فتح مصر على يد المسلمين، فلما انتنبه عبد الملك إلى هذا الأمر، طلب من عامله على مصر بأن يلغي هذا التقليد، وأن يكتب على البردي: قل هو اللهُ أحد، وعندما علم الإمبراطور البيزنطي جستنيان الثاني بذلك، غضب وبعث إلى الخليفة أكثر من مرة يطلب منه سحب قراره، وعندما أدرك أن عبد الملك مصمم على موقفه، هدده بأن يصدر دنانير تحمل نقشًا مُهينًا للإسلام والمسلمين، فاستشار الخليفة أصحابه، واتخذ في ضوء ذلك قراره التاريخي بسك الدينار الذهبي الإسلامي، وتحريم تداول الدنانير البيزنطية تحريمًا كاملاً، فأصدر عام 76 هـ دينارًا عربيًا متحررًا من الصور الساسانية والبيزنطية يحمل كتابات عربية بالخط الكوفي.

موقع نقب القطعة



أترك تعليقاً