مرأة
الشرح
لعلها المسطحات المائية والبرك الراكدة هي التي كانت المرآة الأولى لوجه الإنسانية إلا أنه ويتفق علماء الآثار على أن المرآة الأولى التي دخلت كقطعة في تكوين الأثاث المنزلي كانت عبارة عن أسطح ملساء مصقولة صنعت من معدن البرونز تعود إلى بداية عصر البرونز أي إلى أكثر من خمسة آلاف عام. شاع استخدام المرايا المعدنية ودخلت فيها خلائط أخرى كالنحاس والقصدير وفي مرحلة لاحقة : الفضة وذلك مع دخولنا في المرحلة الكلاسيكية. عرفت المرايا الزجاجية الأولى في القرن الأول للميلاد. يذكر بلايني الأكبر Pliny The Elder وهو مؤرخ عاش فترة الأمبراطورية الرومانية (القرن الأول للميلاد) في إحدا مروياته عن شهرة المرايا الصيداوية نسبة إلى مدينة صيدا على الساحل المتوسطي ويذكر عن تفنن حرفيها في إلباس هذه المرايا الزجاجية بأوراق القصدير والذهب. هذا في المرويات التاريخية إنما تجدر الإشارة على أنه لا دليل أثري على أي من هذه المريا الزجاجية حتى فترة القرن الثالث للميلاد كما في قطعتنا المعروضة هنا.
صُنعت هذه المرآة من زجاج مفضض ، أي لوح من الزجاج كان وجهه الداخلي مغطى بطبقة من القصدير أو الفضة ومن ثم ألبست بطبقة من الزجاج المصقول. وثبتت داخل مربع محاط بإطار زخرفي من الحجر الجيري مازال يحتفظ بتلويناته الأصلية التي هي عبارة عن دوائر حمراء على الأطراف مع شكل الصدفة في الأعى وهي ا: الصدفة – الرمز التي ارتبط بشخصية أفروديت ربة الجمال اليونانية. تشير التحزيزات في الأسفل على أنها لربما كانت مثبتة على قاعدة تلفت بفعل الزمن.
مكان نقب القطعة



أترك تعليقاً