تمثال لمتعبد من ماري

The national museum of Damascus – متحف دمشق الوطني

الشرح

تماثيل المتعبدين هذه تبلغ حوالي 40 سم طولاً، وتحمل معظم هذه التماثيل صفات عامة، لرجل له لحية مستطيلة طويلة ومتجعدة. وثمة تماثيل لرجال متعبدين حليقين، ويرتدي الواحد منهم مئزراً معذقاً، يستر الأطراف السفلية من الخصر حتى تحت الركبتين، ويشدّه حزام عريض إلى الخصر، ويلاحظ تشابك اليدين على الصدر العاري، أما العيّون فكانت مصنوعة من نفس الحجر وأحياناً من الصدف أو من حجارة ذات لون مختلف عن لون حجر التمثال في حين أن الجفنان من القار

في مجال فن النحت، تلحظ الدراسات على أن فن النحت بعامة وعلى مدى المشرق كان تكعيبياً وهندسياً وذلك في الألف الرابع قبل الميلاد، ومع الألف الثالث اتجه هذا الفن للأخذ بالمنحى الواقعي، وبمعنى آخر، كان الفنان المشرقي بعامة يجتهد لرسم واقع منظور يحاكي الحياة مع مميزات فردية وشخصية لشخوصه.

وهنا كنا أمام الخطوات الأولى للانطلاق من التجريد إلى التصويرية، حيث أصبحنا أمام تماثيل لأفراد عائلة واحدة ولكن لكل منها شخصيته وملامحه التي تميزه عن الآخر، كما الواقع.

وهنا تستوقفنا دراسة مقارنة بين تماثيل مشرقية تعود للألف الثالث، وتماثيل تعود للألف الأول قام بها أندره بارو، حيث يلاحظ أن تماثيل الألف الأول قبل الميلاد كان من المستحيل تمييزها عن بعضها البعض، فتمثال شاروكين الآشوري مثلاً لا يختلف عن تمثال سنحاريب أو آشور ناصر بعل أو آشور بانيبعل، وفي حين أن تماثيل الألف الثالث تميزت بدقة الملامح وتمايزها بين الشخوص تماماً كما الواقع.

ونحن نعتقد أن سبّب هذا الانحدار في الألف الأول، يعود لمجمل الظروف الموضوعية التي تحكّمت بحركة التاريخ في تلك الفترة بحيث أن المجالات الروحية لم تأخذ حيّزها الطبيعي.

وبالاتجاه نحو منتصف الألف الثالث، نجد كثافة وغزارة في إنجاز تماثيل فردية لمتعبدين وهذا على مدى مدن المشرق .وكانت تماثيل ملوك ماري وتماثيل كبار الكهنة توضع كتماثيل نذرية في المعابد، كتقدمة للآلهة. وتشير المعطيات الأثرية إلى أنه كان هناك مشاغل في ماري تقوم بصناعة التماثيل ولا سيما اللاشخصية حيث تباع للحكام والكهنة من أجل وضعها في المعابد.

وتغزر التماثيل الرجالية مقابل قلة التماثيل النسائية / هذا على عكس العصر السابق حيث كان الحضور الأنثوي في مجال التماثيل، طاغياً /.

(النص : د.بشار خليف)

  • موقع نقب القطعة : ماري (تل الحريري)

  • التأريخ : 2400 ق.م

  • مادة العمل : حجر جيري

  • الأبعاد التقريبية للقطعة : 46 في 18 في  20 سم

  • بعثة التنقيب : البعثة الفرنسية (أندريه بارو)

  • متحف دمشق الوطني (2011) – رقم متحفي :

  • الرمز التعريفي : Dam 0305

مكان نقب القطعة

خط زمني

  • د.بشار خليف | كتابه  ماري
ثناءات

هذا المقال بحاجة إلى إضافة أو تعديل. قد تكون المعلومات بالمتعلقة ببعض المقالات مكتملة أكثر من تلك في مقالات أخرى كما أنه قد تكون بعض المعلومات حول قطعة ما قد حدثت قبل أخرى. جميع المعلومات المتعلقة بأرشيف القطع الأثرية هي قيد التحديث المستمر طبقاً للمعلومات الموثقة الواردة والموقع يرحب بأي مشاركة أو إضافة ذات صلة لها أن تذكي أرشيفنا.

درجة اكتمال المعلومات. 70%