ذاكرة الفرات وحافظ تراث الجزيرة
يقع المتحف في مدينة دير الزور السورية ويعد أحد أهم المتاحف الأثرية السورية الإقليمية التي تختص بآثار وحضارة منطقة “الجزيرة السورية” والفُرات. تأسس المتحف لأول مرّة في عام 1974، واتخذ من صالة عرض في أحد المراكز التجارية مقراً له. وفي الفترة ما بين عامي 1983 و1996، شَغَلَ المتحف مبنى المحكمة القديم الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1930. وفي عام 1996، حيث انتقل المتحف إلى مقره الحالي، وهو مبنى صُمِّمَ خصيصاً ليؤدي هذه الوظيفة.
قاعات العرض
عند انطلاقته، لم تتجاوز مقتنيات المتحف 140 قطعة أثرية شكلت نواة مجموعته الأولى، وهي هبةٌ من متحفي دمشق وحلب الوطنيين هذا وليصل عدد المجموعة الأثرية إلى مايناهز ال خمس وعشرين ألف قطعة في عام 2011، شكللت غالبيتها الرقم الكتابية الطينية المكتشفة في مملكة ماري (تل حريري) كما يحتضن المتحف بين جنباته مكتشفات البعثات الأثرية الدولية في مواقع هامة من حوض الخابور الأعلى، كتلال بيدر وبراك وليلان وموزان. ويكتمل السرد التاريخي بآثار من موقع دورا أوروبوس (تل الصالحية)، تلك المدينة التي شكلت يوماً حصناً حدودياً ومركزاً دينياً وتجارياً بارزاً على ضفاف الفرات الأوسط.
تمتد قاعات العرض على مساحة 1600 متر مربع، وتنتظم في تصميم معماري فريد حول فناء مركزي فسيح يتوزع العرض المتحفي منه على خمسة أجنحة رئيسية تتبع تسلسلاً زمنياً مدروساً.