لوح طيني بشكل كبد

نماذج لألواح طينية بشكل كبد (ماري)

نموذج للوح طيني بشكل أمعاء

الشرح

اقترن موضوع العرافة في الشرق القديم (سوريا والرافدين) بطقس الأضحية. فبعد أن ينحر العراف ، الكاهن الذبيحة يبدأ بفحص أحشائها بحثا عن قراءة يستنبطها من الوضع العام للعضو من شكله ولونه وتضخمه أو ظهوره مع ملاحظة ما عليه من أعراض غير اعتيادية أو تشوهات خاصة ما يظهر على الكبد من فقاقيع أو تشققات.

ويذكر صموئيل هوك أنه كان ثمة هيئة للعرافين / الباّروتُو /، ربما يكونوا ظواهر نبوة، أو ما يسمى آنذاك ” مَحُّو “، وهذا يشابه حالة الوجد أو التوحد مع الإله أو حالة صوفية حميمة، ويبدو أن مؤلفي هذه النبوءات كانوا من النساء. (لاحظ/ي المصادر)

تتضمن النصوص المسمارية العديد من الإشارات التي تدل على الارتباط الوثيق للعراف بالقصر وهو أمر مفاده على أن الملك كان عليه أن يستشير قبل اتخاذ قرارات المهمة لمعرفة مشيئة الآلهة. مواضيع مثل ولاية العهد أو القيام المشروع بناء أو  وصاية أو زواج أضف على ذلك أن وظيفة العراف كانت شديدة الارتباط بمواضيع الجيش والعمليات العسكرية بشكل خاص.

يقول الدكتور بشار خليف في معرض كتابه (ماري)

إن محاولتنا في مقاربة استخدام طالع الكبد، وتفسيراته ومعانيه، تنبع من العثور على أكباد طينية في ماري ربما لم تقدم وثائقها تفسيراً لعملها وآليتها وبذا فإننا نحاول الإضاءة عليها عبر الوثائق المشرقية الأخرى، المتعاصرة معها أو التي جاءت من الألف الأول قبل الميلاد، حيث حوت وثائقه على تفسير لكيفية قراءة طالع الكبد. ولعل نصوص مكتبة آشور بانيبال، وكذلك نصوص المعابد البابلية تقدم هذه الإضاءات.
وقد كان الشكل الهرمي في نموذج الكبد الطيني يُعرف باسم ” الإصبع ” حيث تشير النصوص إلى ما يلي:
” إذا كان الإصبع كرأس الأسد، فمعنى ذلك أن الخدم سوف يطردون ملكهم، وإذا كان الإصبع كأذن الأسد، فهذا يعني أن الملك لن يجد منافساً له. أما إذا كان الإصبع كرأس النعجة، فهذا يدل على أن الملك سوف يكون موفقاً تماماً .

وكان الاعتقاد الذهني المشرقي، والذي يختص بالحيوان المذبوح / الأضحية /، يستند على أن القلب هو مركز التفكير، أما الأمعاء والكبد فهي مركز العواطف، وتشير نصوص المشرق ولاسيما البابلية إلى تهدئة كبد الآلهة.
أما طالع الكبد، فقد كان الكبد يخطط بدقة، ويطلق على مختلف أقسامه ونتؤاته أسماء مثل الإصبع، الفم، القصر، الراية .. الخ.

لعل أهم هذه النماذج هوكبد طيني عثر في بابل (لمزيد من الشروح الرجاء الرجوع إلى رابط المتحف الإفتراضي السوري) يعود إلى مطلع الألف الثاني، حيث قُسّم الكبد إلى 55  قسماً وذلك .بواسطة خطوط طولانية وعرضانية. ضمن فيها بالخط المسماري عن كيفية تفسير وقراءة هذا الجزء بالذات

 ًفعندما تكون العلامات الملائمة كثيرة وغير الملائمة قليلة، يكون الطالع فألاً حسناً، ولكن عندما تكون عكس ذلك فيكون الفأل، سيئاً

” وعندما تكون العلامات الملائمة وغير الملائمة متساوية، فيجب على الإنسان ألا يتكل على الخط في مثل هذا الطالع .
وكان يمكن في حال كان نتيجة الاستطلاع أنه غير ملائم، أن يعاد ثانية بما يمكن أن يؤدي إلى استجابة ملائمة.
استمر اتباع هذا الطقس حتى الألف الأول قبل الميلاد، حيث ثمة وثيقة تعود إلى أيام الملك أسرحدون، تتحدث عن إجراء جلب الطالع هذا بطلب من الملك إلى الإله شمش عن طلب الملك الإسكيثي ” برطاطو ” الزواج من ابنة أسرحدون، وقد كانت نتيجة الاستفسار عبر طالع الكبد، غير ملائمة، وبعد إجراء الاستطلاع الثاني، تبين أن النتيجة ملائمة، وهذا ما أدى إلى أن يقبل الملك الآشوري تزويج ابنته إلى الملك ذاك.

صورة توضيحية لنموذج كبد من بابل العراق مقسوم إلى خانات توضح مداليل قراءته (محفوظات المتحف البريطاني)

  • موقع نقب القطعة : ماري (تل حريري)

  • التأريخ : 1800 ق.م

  • مادة العمل : صلصال مشوي

  • الأبعاد التقريبية للقطعة : 6.3 في 5.8 في 3.1 سم

  • بعثة التنقيب :

  • متحف حلب الوطني (2011)

  • رقم إدخال : Alp 0141

  • التحرير : عن كتاب ماري للدكتور بشار خليف بتصرف

مكان نقب القطعة

  • ماري (كتاب) | بشار خليف
خط زمني

ثناءات

هذا المقال بحاجة إلى إضافة أو تعديل. قد تكون المعلومات بالمتعلقة ببعض المقالات مكتملة أكثر من تلك في مقالات أخرى كما أنه قد تكون بعض المعلومات حول قطعة ما قد حدثت قبل أخرى. جميع المعلومات المتعلقة بأرشيف القطع الأثرية هي قيد التحديث المستمر طبقاً للمعلومات الموثقة الواردة والموقع يرحب بأي مشاركة أو إضافة ذات صلة لها أن تذكي أرشيفنا.

درجة اكتمال المعلومات. 70%