نحن لا نستورث الأرض من أجدادنا بل نستعيرها من أحفادنا

الآثار السورية هي جزءً من التراث الإنساني العالمي بقدر ما هي جزء من ذاكرتنا الجماعية كسوريين ؛ إنها تقدم دليلاً على تنوع المجتمع السوري عبر التاريخ وتشاركيتهم في عملية البناء الحضاري. إن حماية هذه الآثار، وموضوع تحييدها والحفاظ على سلامتها أثناء الصراعات هي مسؤولية الجميع. تهدف مبادرتنا إلى دعم هذه الأفكار وإبراز روابطنا المشتركة والمساهمة في نهاية المطاف في بناء السلام. وحيث يقول ميثاق اليونسكو “بما أن فكرة الحرب تنبثق من عقل الإنسان، فإنه من ذات العقل يجب بناء ثقافة السلام “(ميثاق اليونسكو)

تم إنشاء هذا المشروع بهدف تسليط الضوء على أهم القطع الأثرية في المتحف الوطني بدمشق. مشروع متحف دمشق الوطني الإفتراضي هو أحد المشاريع التوثيقية في مبادرة ميراث التراث الثقافي السوري. ميراث هي منظمة أهلية، غير ربحية ومستقلة. نحن في مبادرة ميراث لتوثيق التراث الثقافي السوري المادي لا نمثل ولا نعبر بالمطلق من خلال مشاريعنا أو آرائنا عن أي كيان سياسي، أو عقائدي كان.

حتى تاريخه، لم يكتب لأي من المتاحف السورية أن تأخذ فرصتها بالوجود في الفضاء الإلكتروني. نتطلع في ميراث لأن يكون هذا المشروع منصة رصينة لتبادل المعلومات والخبرات حول القطع الأثرية السورية كما لأن يكون أداة للتعريف بهذا الجزء المهم من التراث المادي السوري لمن لم يتاح له التعرف عليه من قبل أو لمن تعرف عليه متأخراَ.

أهمية المتحف الوطني بدمشق

يُغطي هذا المتحف ، باعتباره المتحف الوطني للبلاد بالإضافة إلى أكبر متحف لها ، النطاق الكامل للتاريخ السوري على مدى أكثر من 11 ألف عام. يعرض للعديد من القطع الأثرية الهامة والآثار والاكتشافات الرئيسية أبرزها من مواقع ماري، إبلا وأوغاريت ، ثلاثة من أهم المواقع الأثرية القديمة في سوريا.

أغلق المتحف أبوابه مؤقتًا في عام 2012 ، بعد أن اجتاح خطر الحرب السورية دمشق وهددت آثارها الثقافية الغنية. وسرعان ما أفرغت سلطات المتحف أكثر من 300 ألف قطعة أثرية وأخفتها في أماكن سرية لحماية التراث الثقافي السوري من الدمار والنهب. بعد ست سنوات ، أعاد المتحف افتتاح أربعة من أجنحته الخمسة في 29 أكتوبر 2018.