نحت تصويري نافر لإثنين من آلهة القوافل التدمرية (أرصو وعزيزو)

الشرح

 يمثل هذا النحت التصويري إلهين حارسين من آلهة القوافل التي عبدت في تدمر، الأول جالس على جمل، بوضعية رأس متجه نحو الناظر؛ يرتدي درعًا رومانيًا وسروالًا وحذاء؛ يمسك بيده اليمنى رمحًا ثقيلًا ، في حين يقبض بيده اليسرى على سيف مشدود إلى خصره. يجلس راكب الجمل على سرج مغطى بقطعة قماش مطرزة ، تبدو حافتها مزينة بسلسلة من الأقراط المعدنية المدورة. السرج مشدود إلى جسم الجمل من الأسفل بحزام تغطيه لوحات معدنية منقوشة؛ بتدلى من السرج خُرج مطرز ومهدب؛ ثُبت عليه درع دائري صغير.
يمتطي الإله الثاني حصاناً، الوجه محطم بالكامل إنما تبدو على حوافه علائم إلتفاتة باتجاه عين الناظر. اتجاه حركته بشكل عام هي من اليمين الى اليسار. يرتدي الفارس زياً مدنيا ليس هو بعسكري ويقبض بيده اليمنى برمح هُشمت نهاياته كما هو واضح التهشيم الذي طال الجسم من أعلى الخصر والذراع اليسرى.
يبدو من المعاينة أنه لا يجلس على سرج ، بل على بساط أو قطعة قماش غنما غنية بالزخارف ؛ ومع درع دائري الشكل زين بوردة من ست بتلات ثبت أعلى فخذ الحصان.

يقف في مواجهة الفارسين رجل في ثياب الكهنوت ، شكل جسمه مائل إلى اليمين، وهو يقدم لهما قرباناً من البخور على نار مذبح تظهر عليه علامات المذابح التقليدية النذرية التدمرية.
نلاحظ أسفل النقش أربعة أسطر بالآرامية التدمرية ، والذي يمكن ترجمتها بالشكل التالي

“إلى” أرسو وعزيزو ، الآلهة الصالحة التي تكافئ ، صنع بعلي [هذا] ، ابن يارحيبولي ، كاهن عزيزو الإله الصالح الرحمن الرحيم ، على سلامته وسلامة إخوته ؛ شهر تسري عام الخامس والعشرون. لنتذكر يرحاي ،النحات.

بالمقارية فمن المحتمل أن يكون التاريخ يعود لل 113 ميلادية، إذ تم حذف المئات من التاريخ السلوقي.

من الواضح أن الآلهة المذكورة في الإهداء هما راكب الجمل والفارس على الحصان، بينما الرجل الذي يحرق البخور هو “بعلي” الكاهن.

لا يشير النص بأن راكب الجمل هو “أرسو”، وهو أول من سُمي في النقش ، في حين أن الفارس على الحصان ليس إلا عزيزو.

كانت عبادة أرسو وعزيزو راسخة في تدمر. وأن يكون لعزيزو مكان مقدس يعبد فيه هو امر يشهد له النص الوارد على هذه القطعة وذلك من خلال التعريف الذي أتى عليه “بعلي” عن نفسه بوصفه “كاهن عزيزو”.

تورد المصادر التاريخية العربية ذكر الإله عزيز أو عزّو باللفظ اليوناني (azizos) على إله نجمة الصبح ، وعلى أنه التجلي الإلهي لكوكب الزهرة والذي يسمى نجمة الصباح و المساء، ولدى البعض أيضاَ باسم نجمة الراعي، وتُشاهد عند الغروب في جهة الغرب. كثيراً ما كان يُرسم برفقة أخيه وتوأمه أرصو، فهما تجليان نجمي الصباح والمساء. عرفه و اتبعه أيضاً الإمبراطور جوليان الذي اعتبره واحد من تجليات هيليوس إله الشمس وقد يكون الجنود السوريون (التدامرة) هم من حملوه إلى الأبولوم في داسيا إذ يذكر أن كان له ملاذاَ خاصًا به هناك.
أما أرسو (أرصو) فلقد عثر على العديد من الأنصاب النذرية المكرسة له في منطقة الجنوب وحوران كما في دورا أوربس أيضاَ إذ اكتشف لوحين نذريين له واحدهما في معبد ادونيس وألآخر في معبد زيوس ماجيستوس وهما اليوم محفوظان في متحف جامعة ييل للفنون (نيويورك).

 نحت نافر للغله أرصو (أرسو) من دورا أوربس – ارشيف متحف جامعة ييل، القرن الثاني للميلاد – حجر جيري| تنثيبات البعثة الفرنسية 1938

نحت نافر لأرصو يمتطي جمل من معبد أدونيس في دورا أوربس – القرن الثاني للميلاد، حجر جيري. من حفريات البعثة الفرنسية 1935

  • موقع نقب القطعة :

  • التأريخ : حوالي 113 ميلادية

  • مادة العمل : حجر كلسي

  • الأبعاد التقريبية للقطعة :

  • بعثة التنقيب : من لقيات موريتس سوبيرنهايم 1899

  • متحف دمشق الوطني (2011) – رقم متحفي :

  • رقم الإدخال : Alp 0201

مكان نقب القطعة

خط زمني

  • The Caravan-Gods of Palmyra Author(s): M. I. Rostovtzeff Source: The Journal of Roman Studies,Vol. 22, Part 1: Papers Dedicated to Sir George Macdonald K.C.B. (1932), pp. 107-116Published
  • Literature from The Caravan-Gods of Palmyra Author(s): M. I. Rostovtzeff Source: The Journal of Roman Studies,Vol. 22, Part 1: Papers Dedicated to Sir George Macdonald K.C.B. (1932), pp. 107-116Published
  • Image 2 source https://artgallery.yale.edu/collections/objects/25169
  • Image 3 Source https://artgallery.yale.edu/collections/objects/6832

هذا المقال بحاجة إلى إضافة أو تعديل. قد تكون المعلومات بالمتعلقة ببعض المقالات مكتملة أكثر من تلك في مقالات أخرى كما أنه قد تكون بعض المعلومات حول قطعة ما قد حدثت قبل أخرى. جميع المعلومات المتعلقة بأرشيف القطع الأثرية هي قيد التحديث المستمر طبقاً للمعلومات الموثقة الواردة والموقع يرحب بأي مشاركة أو إضافة ذات صلة لها أن تذكي أرشيفنا.

درجة اكتمال المعلومات. 70%