نحن لا نستورث الأرض من أجدادنا بل نستعيرها من أحفادنا

الآثار السورية هي جزءً من التراث الإنساني العالمي بقدر ما هي جزء من ذاكرتنا الجماعية كسوريين ؛ إنها تقدم دليلاً على تنوع المجتمع السوري عبر التاريخ وتشاركيتهم في عملية البناء الحضاري. إن حماية هذه الآثار، وموضوع تحييدها والحفاظ على سلامتها أثناء الصراعات هي مسؤولية الجميع. تهدف مبادرتنا إلى دعم هذه الأفكار وإبراز روابطنا المشتركة والمساهمة في نهاية المطاف في بناء السلام. وحيث يقول ميثاق اليونسكو “بما أن فكرة الحرب تنبثق من عقل الإنسان، فإنه من ذات العقل يجب بناء ثقافة السلام “(ميثاق اليونسكو)

تم إنشاء هذا المشروع بهدف تسليط الضوء على أهم القطع الأثرية في المتحف الوطني بحلب. مشروع متحف حلب الوطني الإفتراضي هو أحد المشاريع التوثيقية في مبادرة ميراث التراث الثقافي السوري. ميراث هي منظمة أهلية، غير ربحية ومستقلة. نحن في مبادرة ميراث لتوثيق التراث الثقافي السوري المادي لا نمثل ولا نعبر بالمطلق من خلال مشاريعنا أو آرائنا عن أي كيان سياسي، أو عقائدي كان.

حتى تاريخه، لم يكتب لأي من المتاحف السورية أن تأخذ فرصتها بالوجود في الفضاء الإلكتروني. نتطلع في ميراث لأن يكون هذا المشروع منصة رصينة لتبادل المعلومات والخبرات حول القطع الأثرية السورية كما لأن يكون أداة للتعريف بهذا الجزء المهم من التراث المادي السوري لمن لم يتاح له التعرف عليه من قبل أو لمن تعرف عليه متأخراَ.

متحف حلب الوطني أحد المتاحف الهامة في سوريا، أنشئ المتحف عام 1931 في مدينة حلب ويضم كنوز من الآثار الهامة لتاريخ محافظة حلب والتاريخ العالمي ويعدّ هذا المتحف واحد من أهم متاحف العالم من حيث اللقى التي يتضمنها خصوصاً تلك التي تعود إلى فترة ماقبل اختراع الكتابة، القرى الزراعية الأولى وبداية نشوء الممالك المدن. وقد تأسس المبنى الجديد للمتحف في الأصل في عام 1966 ليضم الآثار التي اكتشفت في تل حلف رأس العين لذلك زين مدخل المتحف بنسخة من واجهة القصر الملكي في تل حلف وهي من القرن التاسع قبل الميلاد.